نصبت على مليون شخص في 6 مليار دولار - حقيقة نصب منصة FBC !!

في الآونة الأخيرة، تعرض العديد من المواطنين في مصر لعملية احتيال كبيرة عبر منصة تُدعى "FBC"، والتي زعمت تقديم فرص استثمارية مربحة في مجالات البرمجيات والتسويق الإلكتروني. استهدفت هذه المنصة آلاف الأشخاص، مستغلةً رغبتهم في تحقيق أرباح سريعة وسهلة.



آلية الاحتيال عبر منصة FBC

بدأت المنصة نشاطها في يناير 2025، حيث روّجت لنفسها ككيان استثماري قانوني، مدعيةً التعاون مع جهات حكومية للقضاء على البطالة. اعتمدت على استراتيجيات تسويقية مكثفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مستعينةً بمؤثرين لنشر الثقة بين المستخدمين. قدمت المنصة باقات استثمارية تبدأ من 3600 جنيه مصري، مع وعود بأرباح يومية تصل إلى 490 جنيهًا للمشتركين في الباقات الأعلى. تم إغراء المستخدمين بمكافآت إضافية وهدايا، مثل "شنطة رمضان"، لجذب المزيد من الاستثمارات.

في البداية، التزمت المنصة بصرف الأرباح اليومية، مما عزز ثقة المستثمرين ودفعهم لزيادة استثماراتهم. لكن بعد فترة، بدأت تظهر مشكلات في سحب الأرباح، حيث زعمت المنصة تعرضها لهجمات سيبرانية وحجبت إمكانية الوصول إلى الحسابات، مما أثار الشكوك حول مصداقيتها.

تداعيات الاحتيال وضحاياه

تسبب انهيار المنصة في خسائر مالية فادحة للعديد من المستثمرين، حيث فقد البعض مدخراتهم، بينما اقترض آخرون أموالًا أو باعوا ممتلكاتهم على أمل تحقيق الأرباح الموعودة. تقدم 101 مواطن ببلاغات رسمية تفيد بتعرضهم للاحتيال بمبالغ تقارب 2 مليون جنيه مصري. في استجابة سريعة، تمكنت وزارة الداخلية المصرية من ضبط 13 متهمًا، بينهم ثلاثة أجانب، متورطين في إدارة المنصة والاحتيال على المواطنين.

من ضمن القصص الطريفة إللي حصلت

قصة الاحتيال المغلفة بالخير

تخيل كده معايا... هاتفك يرن، رقم غير مسجل، ترد بتلقائية:

  • السلام عليكم.
  • وعليكم السلام.
  • مع حضرتك شركة "س" للاستثمار الشرعي، بنقدم لك فرصة استثمارية مضمونة، وربنا شاهد على شغلنا النظيف. تحب تعرف التفاصيل؟

أنت تستمع باهتمام، فلن تخسر شيئًا إن سمعت، فتسأل:

إزاي يعني؟

إحنا بنشتغل بنظام التيم، كل 10 أعضاء مع بعض، ومعاهم تيم ليدر بيرشدهم خطوة بخطوة. بنبدأ يومنا بصلاة الفجر، وبنتابع معاك شخصيًا، لحد ما تشوف الخير بنفسك!

وهنا، يتسلل الشك إلى ذهنك... مش بدري الميعاد ده؟

لكنه يطمئنك سريعًا:

لأ يا فندم، متقلقش، إحنا بنصحّي بعض، ودايمًا متعاونين! وبالمناسبة، جزء من الأرباح بنطلّعها لله، وبنوّزع شنط خير للفقراء. شايف؟ كله بركة!

بعض الكلمات تعجبك، لكنك تتساءل في داخلك: إحنا وصلنا لحد فين؟ الاستثمار بقى معاه وعظ ديني؟

وبعد لحظات، يقترح عليك أمرًا آخر:

تقدر كمان تنزل معانا، تشوف الخير اللي بنعمله بنفسك، وتطمن أكتر.

تتوقف قليلًا... الكلام شكله جميل، لكن في حاجة مش راكبة.

وهنا، دعني أسألك: فين عقلك؟ 

مع كامل احترامي، هناك أشياء يمكن تصديقها، وأخرى لا!
أنت لست بحاجة لمن يُعرّفك بطريق الخير، ولا شخص يقنعك بالاستثمار بصيغة إيمانية عاطفية.

وبعدين، الجروب على تليجرام؟!
هل نسيت أن أغلب عمليات النصب هذه الأيام تُدار من هناك؟!

لكن للأسف، طالما أنه حلف بالله، فأنت الآن مؤمن، وهو مؤمن، والخديعة اكتملت! 

وهكذا... تُعاد القصة مرارًا، وكل مرة بصيغة جديدة، لكن الفخ واحد! 🚨

هذا السيناريو يجسد طريقة احتيال متطورة تستهدف استغلال المشاعر الدينية والثقة الاجتماعية للإيقاع بالضحايا في مخططات استثمارية وهمية. يعتمد المحتالون في هذه الحالات على عدة عوامل:

  1. استخدام الدين كوسيلة للإقناع – بدء الحديث بتحية إسلامية، التحدث عن صلاة الفجر، وإخراج نسبة من الأرباح للخير، كلها عناصر تهدف إلى كسب الثقة السريعة وإيهام الضحية بأن الاستثمار "شرعي".
  2. اللعب على الجماعية والانتماء – تشكيل "تيم" ومتابعة شخصية من "تيم ليدر" يوحي بأن هناك نظامًا واضحًا وأشخاصًا حقيقيين خلف المشروع، مما يجعل الضحية تشعر بأنها في بيئة آمنة.
  3. استخدام التليجرام – من المعروف أن التليجرام أصبح بيئة خصبة لعمليات الاحتيال بسبب ميزات مثل التشفير العالي وإمكانية حذف الرسائل بسهولة، ما يجعل من الصعب تتبع النصابين بعد وقوع الاحتيال.
  4. الحلف بالله والضغط النفسي – بمجرد أن يشك الضحية، يلجأ المحتال للحلف بالله واستخدام عبارات مثل "إحنا ناس بتوع ربنا"، مما يجعل الشخص يتردد في التشكيك خوفًا من أن يكون مخطئًا في الحكم على الآخرين.

كيف تحمي نفسك من هذا النوع من الاحتيال؟

  • لا تثق في العروض الاستثمارية العاطفية: أي استثمار حقيقي يجب أن يكون له مستندات رسمية، ولا يحتاج إلى إقناع ديني.
  • تجنب التعامل مع المجموعات على التليجرام: معظم عمليات الاحتيال الحديثة تتم هناك.
  • لا تستثمر في أنظمة غامضة أو غير منطقية: إن كان النموذج غير مفهوم أو يعتمد على ضمّ أعضاء جدد بدل تقديم خدمة واضحة، فهو احتيال.
  • اطلب مستندات رسمية: أي شركة تدعي أنها قانونية يجب أن تقدم سجلًا تجاريًا أو ترخيصًا رسميًا.

الدرس المستفاد؟

لا تدع أي شخص يستغل عاطفتك الدينية أو الاجتماعية لإقناعك بالاستثمار. الخير لا يحتاج إلى وكلاء استثماريين، والمال لا ينمو بالسحر، بل بالعمل الجاد والتخطيط الذكي. 🚨

دروس مستفادة وتحذيرات مستقبلية

تسلط هذه الواقعة الضوء على أهمية التحقق من مصداقية المنصات الاستثمارية قبل التعامل معها. يُنصح المستثمرون بالتحقق من التراخيص القانونية للشركات والاستعانة بالجهات الرسمية للتأكد من شرعية الأنشطة الاستثمارية. كما يجب توخي الحذر من العروض التي تعد بأرباح غير منطقية وسريعة، والابتعاد عن المنصات غير الموثوقة التي تعتمد على التسويق الهرمي أو الشبكي.

أنصحك بمشاهدة هذا الفيديو



في الختام، يجب تعزيز الوعي المجتمعي حول مخاطر الاحتيال الإلكتروني، والتأكيد على أهمية التحقق والتدقيق قبل الاستثمار في أي منصة عبر الإنترنت.

إرسال تعليق

اكتب تعليق لو عندك سؤال على الموضوع

أحدث أقدم

نموذج الاتصال